السيد الخميني
المشكاة الثانية 72
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
و « العالم » بمعنى ما سوى اللَّه هو صور الأسماء ومظهرها . فهو صورة الحقيقة الإنسانيّة ومظهرها ، لأنّا قلنا إنّ الأسماء والأعيان تجلّيات تلك الحقيقة باعتبار ، وأجزاؤها باعتبار ، وصورتها صورة تلك الحقيقة ومظهرها ؛ فالحقيقة المحمّديّة هي التي تجلّت في صورة العالم ؛ والعالم من الذرّة إلى الدرّة ظهورها وتجلّيها . ثمّ قال قدّس سرّه العزيز : فإن قلت : إذا كان اسم « اللَّه » والعين الثابتة المحمّديّة متّحدتين في العين ، فلِم اسند العالم إلى تلك العين ، ولم يسند إلى ذلك الاسم ؟ أقول : العين الثابتة تعيّن ذلك الاسم ، والشيء يفعل بتعيّنه ؛ فالمتجلّي في الملك والملكوت والجبروت واللاهوت تلك الحقيقة بإذن اللَّه وخلافته ؛ واللَّه هو الملك الحقّ المبين « 1 » انتهى كلامه ، زيد في الروحانيين مقامه . نور [ 21 ] : [ في نقد كلام الحكيم القمشهاي وبيان الحقّ في المسألة ] قد عرفت ، بما كشفنا الغطاء عن بصرك وصار اليوم حديداً ، أنّ ثبوت الأعيان الثابتة في العلم الإلهي بوجه كثبوت الأنوار الناقصة في النور التامّ والعقل التفصيلي في العقل البسيط الإجمالي . وحيث لا حجاب في الأعيان والأسماء ، كلّ ما نسب إلى العين الثابتة ، نسبت إلى الذات المقدّسة والأسماء والصفات الإلهيّة . فالتجلّيات ، مع كونها في لباس الأسماء والصفات وكسوة الأعيان ، ذاتية .
--> ( 1 ) - مجموعه آثار حكيم صهبا ( آقا محمدرضا القمشهاى ) : 86 - 87 .